الذهبي
161
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
روى عن : أبي محمد بن أبي جعفر ، وأبي عبد اللَّه بن مكّيّ ، وأبي الحسن بن مغيث . ولقي ابن خفاجة الشّاعر وأخذ عنه . روى عنه : أبو سليمان بن حوط اللَّه ، وأبو القاسم الملاحيّ ، وغيرهما . وكان أديبا ، كاتبا ، شاعرا ، لغويّا . توفّي سنة ثلاث أو أربع وثمانين . 102 - محمد بن عبد الملك [ ( 1 ) ] . الأمير شمس الدّين ابن المقدّم . من كبار أمراء الدّولتين النّوريّة والصّلاحيّة . وهو الّذي سلّم سنجار إلى نور الدّين ، وسكن دمشق . فلمّا توفّي نور الدّين كان أحد من قام بسلطنة نور الدّين . ثمّ إنّ صلاح الدّين أعطاه بعلبكّ ، فتحوّل إليها وأقام بها . ثمّ عصى على صلاح الدّين ، فجاء إليه وحاصره ، وأعطاه عوضها بعض القلاع . ثمّ استنابه على دمشق سنة نيّف وثمانين . وكان بطلا شجاعا ، محتشما . وقد حضر في هذا العام وقعة حطّين ، وفتوح عكّا ، والقدس ، والسّواحل . وتوجّه إلى الحجّ في تجمّل عظيم ، فلمّا بلغ عرفات رفع علم صلاح الدّين وضرب الكوسات ، فأنكر عليه طاشتكين أمير الركب العراقيّ وقال : لا يرفع هنا إلّا علم الخليفة . فلم يلتفت إليه ، وأمر غلمانه فرموا علم الخليفة ، وركب فيمن معه من الجند الشّاميّين ، وركب طاشتكين ، فالتقوا وقتل بينهما جماعة . وجاء ابن المقدّم سهم في عينه ، فخرّ صريعا . وجاء طاشتكين فحمله إلى خيمته وخيط جراحة ، فتوفّي من الغد
--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن عبد الملك ) في : الكامل في التاريخ 11 / 405 - 408 ، 415 ، 416 ، 437 ، 450 ، 458 ، 491 ، 559 ، 560 ، والفتح القسّي 188 ، 252 ، 570 ، 577 ، والروضتين 2 / 123 ، والعبر 4 / 250 ، والإعلام بوفيات الأعلام 240 ، ومرآة الجنان 3 / 426 ، والوافي بالوفيات 4 / 39 ( وفيه وفاته سنة 584 ه . ) ، والعسجد المسبوك 2 / 201 ، والنجوم الزاهرة 6 / 105 ، وشذرات الذهب 4 / 276 . وذكره المؤلّف - رحمه اللَّه - في سير أعلام النبلاء 21 / 133 ، 134 واكتفى بقوله : « قتل بعرفة » .